احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
524
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
بوقف إن جعل في موضع نصب حالا خالِدُونَ تامّ ، في الحديث « ما منكم من أحد إلا له منزلان : منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فإن مات ودخل النار ورث منزله أهل الجنة ، وذلك قوله : هم الوارثون » ذكره البغوي بغير سند مِنْ طِينٍ كاف والمراد بالإنسان آدم دون ذرّيّته ، لأنه انسل من الطين ، وقوله : جعلناه نطفة عائد على ذرّيّته وإن كان لم يذكر لشهرته وليس عائدا على آدم ، لأنه لم يخلق من نطفة ، بل انسلّ من الطين ، أي : استخرج منه . قال أمية بن أبي الصلت : خلق البرية من سلالة منتن * وإلى السلالة كلّها ستعود فِي قَرارٍ مَكِينٍ جائز ، ومثله : لحما ، وكذا : آخر الْخالِقِينَ كاف ، ومثله : لميتون تُبْعَثُونَ تامّ طَرائِقَ حسن غافِلِينَ كاف فِي الْأَرْضِ حسن لَقادِرُونَ كاف وَأَعْنابٍ جائز ، ومثله : كثيرة وَمِنْها تَأْكُلُونَ كاف ، على أن قوله : وَشَجَرَةً منصوب بفعل مضمر تقديره ، وأنشأنا شجرة ، أو أنبتنا شجرة ، وليس بوقف إن عطفت شَجَرَةً على : جنات ، وحينئذ لا يوقف على : وأعناب ، ولا على : كثيرة ، ولا على : تأكلون لِلْآكِلِينَ تامّ لَعِبْرَةً حسن ، وقيل : كاف على استئناف ما بعده وليس بوقف إن جعل ما بعده متعلقا بما قبله فِي بُطُونِها حسن ، ومثله : كثيرة تَأْكُلُونَ جائز تُحْمَلُونَ تامّ اعْبُدُوا اللَّهَ حسن ، ومثله : من إله غيره ، على القراءتين جرّه نعتا لإله على اللفظ ورفعه نعتا له على المحل تَتَّقُونَ كاف .